السيد ناصر حسين الهندي
25
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم
مصنفها عن العلم وشواطئ الفضيلة ، وجداول الحق ، وخمائل الواقع ، وبعده التام عن التاريخ والعلوم ألا إسلامية ، وقد طبعت مطابع الكويت وإيران في الآونة الأخيرة كتبا لم يجد فيها القارئ غير الدس الرخيص ، والشتم المقذع ، والتطاول الهزيل ، تحمل على صفحاتها نظريات لا عقائدية ، وآراء بشعة ، وأفكار مشوهة ، ومعتقدات فاسدة ، تهدف الإطاحة بصرح الحق والحقيقة ، وترمي الانهدام بمفاهيم الإسلام الصحيح ، وأهدافه وشخصيته . وهنا ينبغي القول بصراحة إن هذه الكتب والوديعات ، لا تمثل وجهة النظر الشيعي ، ولا تمت للشيعة بصلة ، وإن الشيعة براء منها براءة الذئب من دم يوسف . إن المقاييس والمفاهيم العلمية ، والأدبية ، والاجتماعية أبيدت بصورة نهائية ، وفقدت بكاملها وأصبح كل جاهل ومتذبذب يطلق على نفسه كلمة - المؤلف - ويحمل اليراع ، ويسود الصحائف بمداد جهله ومخازيه ، من دون مراعاة لمفاهيم التأليف والفكر ، والحق ، والنقل ، والأمانة ، والبحث والتتبع ، والكرامة ، والإنسانية : فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص * ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل * وقال السهى : للشمس أنت ضئيلة * وقال الدجى : يا صبح لونك حائل * وطاولت الأرض السماء سفاهة * وفاخرت الشهب الحصى والجنادل * فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي إن دهرك هازل * أما مؤلفات المترجم له . . رضي الله عنه . . نجدها رفيعة عميقة ، أنيقة رقيقة ، عذبة سامية ، تجمع بين سمو الفكر ، وترف اللفظ والأسلوب ، وهو ما قلنا عنه في صدر بحثنا من كونه حريصا على المزاولة بين علمه وفنه ، وفضله وأبداعه ، فإذا ما قرأت بحثا علميا بحتا مهما كان موضوعه ، خلت أنك تقرأ بحثا أدبيا جامعا ، لقوة أسلوبه ومتانته ونصاعته ، يعجبك بيانه المستجمع لكل العناصر الأدبية ، مع لطف مواقعه من القلوب ، وسرعة تأثيره في النفوس .